باب: پیرامون سجدهی تلاوت
بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ
سَبَبُهُ: التِّلَاوَةُ عَلَی التَّالِي وَالسَّامِعِ فِي الصَّحِيحِ؛ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَی التَّرَاخِي إِن لَم يَكُن فِي الصَّلَاةِ؛ وَكُرِهَ تَأخِيرُه تَنزِيهًا. وَيَجِبُ عَلَی مَن تَلَا آيَةً وَلَو بِالفَارسِيَّةِ وَقِرَاءَة حَرفِ السَّجدَةِ مَعَ كَلِمَةٍ قَبلَه أَو بَعدَه مِن آيَتِهَا كَالآيَةِ فِي الصَّحِيحِ.
وَ آيَاتِهَا أَربَعَ عَشَرَةَ آيَةً: فِي الأَعرَافِ وَالرَّعدِ وَالنَّحلِ وَالإِسرَاءِ وَمَريَمَ وَأُولَی الحَجِّ وَالفُرقَانِ وَالنَّملِ وَالسَّجدَةِ وَص وَحم السَّجدَة وَالنَّجمِ وَانشَقَّت وَاِقرَأ.
وَ يَجِبُ السُّجُودُ عَلَی مَن سَمِعَ وَإِن لَم يَقصِدِ السَّمَاعَ إِلَّا الحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ وَالإِمَامَ وَالمُقتَدِي بِه؛ وَلَو سَمِعُوهَا مِن غَيرِه، سَجَدُوا بَعدَ الصَّلَاةِ؛ وَلَو سَجَدُوا فِيهَا، لَم تُجزِهِم وَلَم تَفسُد صَلَاتُهُم فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.
وَ يَجِبُ بِسَمَاعِ الفَارسِيَّةِ إِن فَهِمَهَا عَلَی المُعتَمَدِ؛ وَاختَلَفَ التَّصحِيحُ فِي وُجُوبِهَا بِالسَّمَاعِ مِن نَائِمٍ وَمَجنُونٍ؛ وَلَا تَجِبُ بِسَمَاعِهَا مِنَ الطَّيرِ وَالصَّدَی.
وَ تُؤَدَّی بِرُكُوعٍ أَو سُجُودٍ فِي الصَّلَاةِ غَيرِ رُكُوعِ الصَّلَاةِ وَسُجُودِهَا وَيُجزِيءُ عَنهَا رُكُوعُ الصَّلَاةِ إِن نَوَاهَا وَسُجُودُهَا؛ وَإِن لَم يَنوِهَا إِذَا لَم يَنقَطِع فَورُ التِّلَاوَةِ بِأَكثَرَ مِن آيَتَينِ.
وَ لَو سَمِعَ مِن إِمَامٍ فَلَم يَأتَمَّ بِه أَوِ ائتَمَّ فِي رَكعَةٍ أُخرَی، سَجَدَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فِي الأَظهَرِ؛ وَإِنِ ائتَمَّ قَبلَ سُجُودِ إِمَامِه لَهَا، سَجَدَ مَعَه؛ فَإِن اِقتَدَی بِه بَعدَ سُجُودِهَا فِي رَكعَتِهَا، صَارَ مُدرِكًا لَهَا حُكمًا؛ فَلَا يَسجُدُهَا أَصلًا. وَلَم تُقضَ الصَّلاتِيَّةُ خَارِجَهَا؛ وَلَو تَلَا خَارِجَ الصَّلَاةِ؛ فَسَجَدَ ثُمَّ أَعَادَ فِيهَا، سَجَدَ أُخرَی؛ وَإِن لَم يَسجُد أَوَّلًا، كَفَتهُ وَاحِدَةٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ كَمَن كَرَّرَهَا فِي مَجلِسٍ وَاحِدٍ لَا مَجلِسَينِ.
وَ يَتَبَدَّلُ المَجلِسُ بِالاِنتِقَالِ مِنهُ وَلَو مُسدِيًا اِلیٰ غُصْنٍ وَبِالاِنتِقَالِ مِن غُصنٍ اِلی غُصنٍ وَعَومٍ فِي نَهرٍ أَو حَوضٍ كَبِيرٍ فِي الأَصَحِّ؛ وَلَا يَتَبَدَّلُ بِزَوَايَا البَيتِ وَالمَسجِدِ وَلَو كَبِيرًا وَلَا بِسَيرِ سَفِينَةٍ وَلَا بِرَكعَةٍ وَبِرَكعَتَينِ وَشُربَةٍ وَأَكلِ لُقمَتَينِ وَمَشيِ خُطوَتَينِ وَلَا بِاِتِّكَاءٍ وَقُعُودٍ وَقِيَامٍ وَرُكُوبٍ وَنُزُولٍ فِي مَحلِ تِلَاوَتِهِ وَلَا بِسَيرِ دَابَّتِهِ مُصَلِّيًا.
وَ يَتَكَرَّرُ الوُجُوبُ عَلَی السَّامِعِ، بِتَبدِيلِ مَجلِسِه، وَقَد اِتَّحَدَ مَجلِسُ التَّالِي لَا بِعَكسِهِ عَلَی الأَصَحِّ. وَكُرِهَ أَن يَّقرَأَ سُورَةً وَيَدَعَ آيَةَ السَّجدَةِ لَا عَكسُه.
وَ نَدَبَ ضَمُّ آيَةٍ أَو اَكثَرَ إِلَيهَا؛ وَنَدَبَ إِخفَاؤُهَا عَن غَيرِ مُتَأَهِّبٍ لَهَا؛ وَنَدَبَ القِيَامُ ثُمَّ السُّجُودُ لَهَا؛ وَلَا يَرفَعُ السَّامِعُ رَأسَهُ مِنهَا قَبلَ تَالِيهَا؛ وَلَا يُؤمَرُ التَّالِي بِالتَّقَدُّمِ وَلَا السَّامِعُونَ بِالاِصطِفَافِ؛ فَيَسجُدُونَ كَيفَ كَانُوا.
وَ شُرِطَ لِصِحَّتِهَا، شَرَائِطُ الصَّلَاةِ إِلَّا التَّحرِيمَةَ.
وَ كَيفِيَّتُهَا: أَن يَّسجُدَ سَجدَةً وَاحِدَةً بَينَ تَكبِيرَتَينِ هُمَا سُنَّتَانِ بِلَا رَفعِ يَدٍ وَلَا تَشَهُّدٍ وَلَا تَسلِيمٍ.