فقه احناف در پرتو آیات قرآن و احادیث

فهرست کتاب

فَصلٌ

فَصلٌ

اَلصَّلَاةُ عَلَيهِ فَرضٌ كِفَايَةً. وَأَركَانُهَا: التَّكبِيرَاتُ وَالقِيَامُ. وَشَرَائِطُهَا سِتَّةٌ: إِسلَامُ المَيِّتِ وَطَهَارَتُه وَتَقَدُّمُه وَحُضُورُه أَو حُضُورُ أَكثَرِ بَدَنِه أَو نِصفِه مَعَ رَأسِه وَكَونُ المُصَلِّي عَلَيهَا غَيرُ رَاكِبٍ بَلَا عُذرٍ وَكَونُ المَيِّتِ عَلَی الأَرضِ؛ فَإِن كَانَ عَلَی دَابَّةٍ أَو عَلَی أَيدِي النَّاسِ، لَم تَجُزِ الصَّلَاةُ عَلَی المُختَارِ إِلَّا مِن عُذرٍ.

وَ سُنَنُهَا أَربَعٌ: قِيَامُ الإِمَامِ بِحَذَاءِ صَدرِ المَيِّتِ؛ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثَی؛ وَالثَّنَاءُ بَعدَ التَّكبِيرَةِ الأُولَی وَالصَّلَاةُ عَلَی النَّبِيِّ صَلَی اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بَعدَ الثَّانِيَةِ وَالدُّعَاءُ لِلمَيِّتِ بَعدَ الثَّالِثَةِ؛ وَلَا يَتَعَيَّنُ لَه شَيءٌ؛ وَإِن دَعَا بِالمَأثُورِ فَهُوَ أَحسَنُ وَأَبلَغُ؛ وَمِنهُ مَا حَفِظَ عَوفٌس مِن دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَی اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: «اَللَّهُمَّ اغْفِر لَه وَارْحَمهُ وَعَافِه وَاعْفُ عَنهُ وَأَكرِم نُزُلَه وَ وَسِّع مَدخَلَه وَاغْسِلهُ بِالمَاءِ وَالثَّلجِ وَالبَرَدِ وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّی الثَّوبُ الأَبيَضُ مِنَ الدَّنَسِ وَأَبْدِلهُ دَارًا خَيرًا مِن دَارِهِ وَأَهلًا خَيرًا مِن أَهلِه وَزَوجًا خَيرًا مِن زَوجِه وَأَدخِلهُ الجَنَّةَ وَأَعِذهُ مِن عَذَابِ القَبرِ وَعَذابِ النَّارِ» وَيُسَلِّمُ بَعدَ الرَّابِعَةِ مِن غَيرِ دُعَاءٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ وَلَا يَرفَعُ يَدَيهِ فِي غَيرِ التَّكبِيرَةِ الأُولَی. وَلَو كَبَّرَ الإِمَامُ خَمسًا، لَم يُتبَع؛ وَلَكِن يُنتَظَرُ سَلَامه فِي المُختَارِ. وَلَا يُستَغفَرُ لِمَجنُونٍ وَصَبِيٍّ وَيَقُولُ: «اَللَّهُمَّ اجْعَلهُ لَنَا فَرَطًا وَاجْعَلهُ لَنَا أَجرًا وَذُخرًا وَاجْعَلهُ لَنَا شَافِعًا وَمُشَفَّعًا».